ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا إنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه عزّ وجلّ فانظروا من توفدون » .
ثم أحق من يتمسّك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - لمزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثمّ قال أبو بكر : عليّ عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 2 » : أشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى وجود هذا المعنى في أهل بيته وأنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو أمانا لهم .
وفي ذلك أحاديث كثيرة ، منها ما
رواه الحاكم وصحّحه على شرط الشيخين : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس » .
و
قال : وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا : « إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا »
.
وفي رواية مسلم : « ومن تخلف عنها غرق »
.
وفي رواية : « هلك » ، « وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله غفر له » « 3 » .
روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجّته في أرضه .
وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا » .
و
روى - أيضا - عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال - في قل اللّه عزّ
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 90 و 91 .
( 2 ) الأنفال / 33 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 90 و 91 .