تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الأنبياء منذ البداية - لم يرفع ، والعلم يتوارث ، وكان عليّ عليه السّلام عالم هذه الأمّة . قال : وإنه لم يمت منّا عالم قطّ إلّا خلّفه من أهله من علم مثل علمه ، أو ما شاء اللّه . . . » « 1 » . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّا أهل بيت لم يزل اللّه يبعث منا من يعلم كتابه من أوّله إلى آخره » « 2 » . نعم كان ذلك هو مقتضى تلازم الكتاب والعترة ، فلا يمكن الاهتداء بأحدهما بعيدا عن الآخر ؛ إذ كما أنّ للكتاب موضع التشريع والتأسيس ، كان للعترة موضع التفصيل والتّبيين ، كما كان ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . هكذا عرفت الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان ، هذا الموضع الرفيع لآل البيت ، ولا سيّما رأسهم ورئيسهم الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فكانوا يراجعونهم فيما أشكل عليهم من مسائل الشريعة ومفاهيم القرآن ، مذعنين لهم هذا المقام السامي . هذا الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود ، ومن أكابر الصحابة قدرا وأجلّائهم شأنا ، تراه يذعن برفعة مقام شاخص هذا البيت الإمام أمير المؤمنين . وأنه قد تتلمذ على يده حتى في حياة صادق الرسالة الأمين - صلوات اللّه عليه - . أخرج أبو جعفر الطوسي - في أماليه - بإسناده إلى ابن مسعود ، قال : قرأت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعين سورة من القرآن أخذتها من فيه ، وقرأت سائر القرآن على خير هذه الأمّة وأقضاهم بعد نبيّهم ، عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف ، ج 1 ، ص 222 رقم 2 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، ص 194 رقم 6 . ( 3 ) الأمالي - للطوسي ، ج 2 ، ص 219 . وإذ كنّا نعرف أن السور المكية ( 86 ) سورة . نعرف أن ابن