أخرج ابن عساكر في ترجمة الإمام بإسناده إلى عبيدة السلماني قال : سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول : لو أعلم أحدا أعرف بكتاب اللّه منّي تبلغه المطايا . . .
فقال له رجل : فأين أنت من عليّ ؟ قال : به بدأت ، إنّي قرأت عليه « 1 » .
وأخرج عن زاذان عنه ، قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعين سورة ، وختمت القرآن على خير الناس بعده . قيل له : من هو ؟ قال : علي بن أبي طالب « 2 » .
وهو القائل : القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا له ظهر وبطن .
وأن عليّ بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن « 3 » .
و
أخرج الحاكم الحسكاني بإسناده عن علقمة ، قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسئل عن عليّ ، فقال : « قسّمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي عليّ تسعة أجزاء ، وأعطي الناس جزء واحدا « 4 » .
ولابن عباس الصحابي العظيم أيضا شهادات راقية بشأن الإمام . وكذا غيره من أجلّاء الأصحاب ، قد مرّت الإشارة إليها في ترجمة الإمام ، وهكذا تصريحات من أعلام التابعين لا نعيد ذكرها .
الأمر الذي دعا بنبهاء الأمة في جميع الأدوار ، أن يجعلوا من أئمة أهل البيت ، قدوتهم في كل أبعاد الشريعة ، ولا سيّما طريقة فهم القرآن واستنباط معانيه والوقوف على دقائق تعابيره وظرائف نكاته . وكان قولهم هو فصل الخطاب والقول الفصل في جميع الأبواب .
هامش
مسعود قد تعلم القرآن من عليّ عليه السّلام في وقت مبكّر ، أيام كونهم في مكة قبل الهجرة إلى المدينة .
( 1 ) تاريخ دمشق - ترجمة الإمام - ، ج 3 ، ص 25 - 26 رقم 1049 .
( 2 ) المصدر رقم 1051 وراجع : سعد السعود لابن طاوس ، ص 285 والبحار ، ج 89 ، ص 105 .
( 3 ) ابن عساكر رقم 1048 .
( 4 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 105 رقم 146 .