وجلّ :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 1 » - :
نزلت في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة . في كل قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاهد علينا » « 2 » .
و
في كلامه عليه السّلام إشارة إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ، ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد » « 3 » .
و
سأل عبيدة السلماني وعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد النخعي ، الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من ذا يسألونه عما إذا أشكل عليهم فهم معاني القرآن ؟
فأجابهم الإمام عليه السّلام : « سلوا عن ذلك آل محمد » « 4 » .
و
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام لعمرو بن عبيد « 5 » : « فإنما على الناس أن يقرءوا القرآن كما أنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره ، فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو » « 6 » .
و
قال عليه السّلام : « إن العلم الذي نزل مع آدم - كناية عن العلم الذي كان يحمله
هامش
( 1 ) النساء / 41 .
( 2 ) الكافي الشريف ، ج 1 ، ص 190 و 191 رقم 1 و 5 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال لأبي عمرو الكشّي ، ص 4 رقم 5 . والكير : زقّ أو جلد غليظ ذو حافات ينفخ فيه الحداد لإلانة الحديد .
( 4 ) بصائر الدرجات للصفار ، ص 196 رقم 9 .
( 5 ) عمرو بن عبيد هذا كان من زعماء المعتزلة ومن العلماء الزهاد ، وكان منقطعا إلى آل أبواب البيت مواليا لهم ، وله معهم مواقف مشرفة . قال حفص بن غياث : ما وصف لي أحد إلّا وجدته دون الصفة ، إلّا عمرو بن عبيد فوجدته فوق ما وصف لي . قال : وما لقيت أحدا أزهد منه . توفّي سنة 142 . ( تهذيب التهذيب ، ج 8 ، ص 70 )
( 6 ) تفسير فرات الكوفي ، ص 258 رقم 351 .