فقال خالد : كذب عدوّ اللّه ، إن كان ، ابن أخي لأفرس منه ، يعني خالد بن الوليد ، وكانت أمه من بني قسر . ويلك يا قتادة ، من الذي كان يقول : أوفي بميعادي وأحمي عن حسب ؟
فقال : أصلح اللّه الأمير ، ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد ، خرج طلحة بن أبي طلحة ، فخرج إليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول :
أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب * وهاشم المطعم في العام السغب
أوفي بميعادي وأحمي عن حسب وهنا لم يتحمل خالد سماع منقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال - مغضبا - : كذب لعمري أبو تراب ، ما كان كذلك .
فعند ذلك قام قتادة ، وقال : أيها الأمير ، ائذن لي في الانصراف ، فجعل يفرج بيده ويخرج وهو يقول : زنديق وربّ الكعبة ، زنديق وربّ الكعبة « 1 » .
قال المحدّث القمّي : هذا ينبؤك عن ولاء قتادة للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
وله أيضا مع الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام مواقف نذكر منها :
أخرج الكليني أيضا بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت جالسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل رجل ، فقال لي : أتعرف أبا جعفر ؟ قلت : نعم ، فما حاجتك ؟ قال : هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها ، فما كان من حق أخذته ، وما كان من باطل تركته . فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحجّ . فمضى حتى جلس مجلسه ، وجلس الرجل
هامش
( 1 ) روضة الكافي ( ج 8 ، ص 111 - 113 ) الحديث رقم 91 . والبحار ، ج 19 ، ص 298 - 300 .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 405 ( ق ت د )