قال مطر بن الورّاق : ما زال قتادة متعلّما حتى مات « 1 » . قال قتادة : ما قلت لمحدّث قطّ : أعد عليّ . وما سمعت أذناي شيئا قطّ ، إلّا وعاه قلبي . وقال : ما في القرآن آية إلّا قد سمعت فيها بشيء .
قال أبو حاتم : سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة ، فأطنب في ذكره ، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه .
وقال : قلّما تجد من يتقدّمه ، أمّا المثل فلعلّ . وقال الأثرم : سمعت أحمد يقول : كان قتادة أحفظ أهل البصرة ، لم يسمع شيئا إلّا حفظه . وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها ، وكان يقول : الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر . وقال له سعيد بن المسيّب - لما رأى منه العجيب من حفظه - : ما كنت أظنّ أنّ اللّه خلق مثلك .
وقال ابن حبّان - في الثقات : كان من علماء الناس بالقرآن والفقه ومن حفّاظ أهل زمانه « 2 » .
كانت ولادته سنة ( 61 ) قال أبو إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي : ولد عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عروة ، والزهري ، وقتادة ، والأعمش ، ليالي قتل الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، وكانت شهادته عليه السّلام يوم عاشوراء سنة ( 61 ) للهجرة « 3 » . وتوفّي بواسط في الطاعون سنة ( 118 ) وغمز فيه بأنه كان يقول بالقدر . قال ابن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، حجّة في
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 8 ، ص 353 رقم 635 . والجرح والتعديل ، ج 7 ( ج 3 ، ق 2 ) ، ص 133 - 135 . رقم 756 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 8 ، ص 354 - 355 . وطبقات ابن سعد ، ج 7 ، ق 2 ، ص 1 .
( 3 ) الوفيات ، ج 6 ، ص 80 رقم 781 .