الخطاب ، وبرع حتى أصبح من كبار التابعين المرموقين ، كانت له حلقة في مسجد المدينة ، يحضرها جلّ الفقهاء ، وربّما بلغوا أربعين فقيها . قال الذهبي : ولزيد تفسير يرويه عنه ولده عبد الرحمن ، وكان من العلماء الأبرار . قال ابن عجلان : ما هبت أحدا هيبتي زيد بن أسلم « 1 » .
قال ابن حجر : أخذ العلم من جماعة ، منهم عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : وقال يعقوب بن شيبة : ثقة من أهل الفقه والعلم وكان عالما بتفسير القرآن « 2 » . وقد عدّه الشيخ أبو جعفر الطوسي من أصحاب الإمام السجاد عليه السّلام ، وقال : كان يجالسه كثيرا « 3 » ، وله رواية عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام .
فقد روى ابنه عبد الرحمن عنه عن عطاء بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » « 4 » .
و
روى عبد الرحمن ( وفي نسخة عبد اللّه ) عن أبيه زيد بن أسلم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم » « 5 » .
ومن ثم عدّه الشيخ في رجال الصادق أيضا « 6 » .
واستغرب سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظلّه - أن يكون زيد مولى عمر ،
هامش
( 1 ) طبقات المفسرين للداودي ، ج 1 ، ص 176 - 177 رقم 175 . وتقريب ابن حجر ، ج 1 ، ص 272 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 395 و 396 رقم 728 .
( 3 ) رجال الطوسي ، ص 90 رقم 5 .
( 4 ) الكافي الشريف ، ج 6 ، ص 408 ، رقم 3 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 30 أول حديث في فرض العلم وفضله .
( 6 ) رجال الطوسي ، ص 197 رقم 22 .