تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الحديث ، وكان يقول بشيء من القدر . وأخرج ابن خلكان عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : حسبك قتادة ، فلولا كلامه في القدر « 1 » . ولكن مع ذلك فقد اعتمده القوم واعتبروه حجة في الحديث ، كما قال ابن سعد . قال عليّ بن المديني : قلت ليحيى بن سعيد : إنّ عبد الرحمن يقول : أترك كل من كان رأسا في بدعة ، يدعو إليها . قال : كيف تصنع بقتادة ، وابن أبي رواد ، وعمر ابن ذرّ ؟ ! وذكر قوما ، ثم قال يحيى : إن تركت هذا الضرب ، تركت ناسا كثيرا « 2 » . قلت : رميه بالقدر ، أو شيء من القدر ، إنّما جاء من قبل قوله بالعدل ، حسبما كان يقوله شيخه الحسن البصري ، على ما تقدم في ترجمته . وكانت العامّة ممّن تأثّروا بمذهب أبي موسى الأشعري وحفيده أبي الحسن الأشعري ، كانوا يرون خلاف ذلك ، وأنّ الأفعال كلها مخلوقة لله وعن إرادته ، وليس للعبد اختيار في عمله . . . عقيدة جاهلية أولى ، كانت تمكّنت من نفوس العرب ، ولم تكد تنخلع بعد ، ما دامت العامة وعلى رأسهم الأشعريّان ، منحرفين عن تعاليم آل بيت الرسول - صلوات اللّه عليهم أجمعين - . هذا ، وقد عرف قتادة السدوسي بالولاء لأهل البيت وعلى رأسهم الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي التاريخ منه مواقف مشرّفة سجّلها أهل السير والحديث : أخرج ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني بإسناده عن أبان بن عثمان البجلي ، قال : حدّثني الفضيل البرجمي ، قال : كنت بمكة ، وخالد بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) الطبقات ، ج 7 ، ق 2 ، ص 1 . والوفيات ، ج 4 ، ص 85 . ( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 8 ، ص 353 .