تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . قال : وأتى عليّ بن الحسين عليهما السّلام يوما الحسن البصري ، وهو يقصّ عند الحجر ، فقال : أترضى يا حسن نفسك للموت ؟ قال : لا ، قال : فعملك للحساب ؟ قال : لا ، قال : فثمّ دار للعمل غير هذه الدار ؟ قال : لا ، قال : فللّه في أرضه معاذ غير هذا البيت ؟ قال : لا ، قال : فلم تشغل النّاس عن التّطواف ؟ « 1 » . ورواه ابن خلكان بتبديل لفظ « يا حسن » ب « يا شيخ » ، وعقّبه : فما قصّ الحسن بعدها « 2 » . وذكر أبو محمد الحسن بن علي ابن شعبة الحرّاني ( من أعلام القرن الرابع ) كتابا للحسن البصري ، بعث به إلى الإمام السبط الأكبر الحسن بن علي عليه السّلام يسأله عن رأيه في القدر والاستطاعة ، وفي مفتتح الكتاب ما ينبئ عن ولاء صميم وعقيدة ثابتة كان يحملها لآل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاء فيه : « أمّا بعد فإنكم - معشر بني هاشم - الفلك الجارية في اللّجج الغامرة ، والأعلام النيّرة الشاهرة ، أو كسفينة نوح التي نزلها المؤمنون ونجا فيها المسلمون . كتبت إليك يا ابن رسول اللّه عند اختلافنا في القدر ، وحيرتنا في الاستطاعة . فأخبرنا بالذي عليه رأيك ورأي آبائك عليهم السّلام فإنّ من علم اللّه علمكم ، وأنتم شهداء على الناس ، واللّه الشاهد عليكم ، ذرّية بعضها من بعض ، واللّه سميع عليم « 3 » .
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 153 و 162 . ( 2 ) وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 70 . ( 3 ) تحف العقول ( غفاري ) ، ص 231 وذكر الكراجكي في كنز الفوائد ، ص 170 مع اختلاف يسير .