و
روى الصدوق بإسناده في أماليه عن أبي مسلم ، قال : خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أمّ سلمة . فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن ، فسمعت الحسن وهو يقول :
السلام عليك يا أمّاه ورحمة اللّه وبركاته ! فقالت : وعليك السلام ، من أنت يا بنيّ ؟
فقال الحسن : أنا الحسن البصري .
فقالت : فيما جئت يا حسن ! فقال لها : جئت لتحدّثيني بحديث سمعتيه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
فقالت أم سلمة : والله لأحدثنّك بحديث سمعته أذناي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلّا فصمّتا ، ورأته عيناي وإلّا فعميتا ، ووعاه قلبي وإلّا فطبع اللّه عليه ، وأخرس لساني إن لم يكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
« يا علي ، ما من عبد لقي اللّه يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي اللّه بعبادة صنم أو وثن » .
قال أبو مسلم : فسمعت الحسن البصري وهو يقول : اللّه أكبر ، أشهد أنّ عليّا مولاي ومولى المؤمنين .
فلما خرج قال له أنس بن مالك : ما لي أراك تكبّر ؟ ! قال : سألت أمّنا أمّ سلمة أن تحدّثني بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ ، فقالت لي : كذا وكذا . . .
فقلت : اللّه أكبر أشهد أنّ عليا مولاي ومولى كلّ مؤمن .
قال أبو مسلم : فسمعت عند ذاك أنس بن مالك وهو يقول : أشهد على رسول
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٣٨٢