فقلت : يا أبا سعيد ، أتقول : « صلّى عليه » لغير النبيّ ! فقال : ترحّم على المسلمين إذا ذكروا ، وصلّ على النبيّ وآله ، وعليّ خير آله .
فقلت : أهو خير من حمزة وجعفر ؟ قال : نعم . قلت : وخير من فاطمة وابنيها ؟
قال : نعم . واللّه إنه خير آل محمد كلّهم . ومن يشكّ أنه خير منهم ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وأبوهما خير منهما » ! ولم يجر عليه اسم شرك ، ولا شرب خمر .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة عليها السّلام : « زوّجتك خير أمّتي » ! فلو كان في أمّته خير منه لاستثناه . ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه ، فآخى بين عليّ ونفسه . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير الناس نفسا ، وخيرهم أخا .
فقلت : يا أبا سعيد ، فما هذا الذي يقال عنك ، أنك قلته في عليّ ؟ فقال : يا ابن أخي ، أحقن دمي من هؤلاء الجبابرة ، ولولا ذلك لشالت بي الخشب « 1 » .
وذكر أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي ( ت 449 ) أن الحجاج بن يوسف كتب إلى الحسن البصري وإلى واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وعامر الشعبي ، أن يخبروه بقولهم في القضاء والقدر .
فكتب إليه الحسن : « ما أعرف فيه إلا ما قاله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنه قال : يا ابن آدم أزعمت أنّ الذي نهاك دهاك ، وإنما دهاك أسفلك وأعلاك . وربك بريء من ذاك » .
وكتب إليه واصل : « ما أعرف فيه إلّا ما قاله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنه قال : ما تحمد اللّه عليه فهو منه . وما تستغفر اللّه عنه فهو منك » .
وكتب إليه عمرو : « ما أعرف فيه إلّا ما قاله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنه قال : إن
هامش
( 1 ) شرح النهج ، ج 4 ، ص 95 - 96 .