تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عن كونه بالمدينة حينذاك ولم يخرج إلى العراق . وقد عرفت تصريح العلماء بذلك « 1 » . وإليك من كلام ابن أبي الحديد في ذلك : قال : فأمّا أصحابنا فإنهم يدفعون ذلك عنه وينكرونه ، ويقولون : إنه كان من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والمعظّمين له . وروى أبو عمرو ابن عبد البر في كتابه « الاستيعاب » أن إنسانا سأل الحسن عن علي عليه السّلام ، فقال : كان واللّه سهما صائبا من مرامي اللّه على عدوّه ، وربّانيّ هذه الأمة وذا فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن بالنؤمة عن أمر اللّه ، ولا بالملومة في دين اللّه ، ولا بالسروقة لمال اللّه . أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذلك عليّ بن أبي طالب ، يا لكع ! « 2 » وروى الواقدي ، قال : سئل الحسن عن علي عليه السّلام ، وكان يظنّ به الانحراف عنه ، ولم يكن كما يظنّ ، فقال : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع : ائتمانه على براءة ، وما قال له الرسول في غزاة تبوك : فلو كان غير النبوّة شيء يفوته لاستثناه ، وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الثقلان كتاب اللّه وعترتي » ، وأنه لم يؤمّر عليه أمير قطّ ، وقد أمّرت الأمراء على غيره . و روى أبان بن أبي عياش ، قال : سألت الحسن البصري عن علي عليه السّلام ، فقال : ما أقول فيه ! كانت له السابقة ، والفضل ، والعلم ، والحكمة ، والفقه ، والرأي ، والصحبة ، والنجدة ، والبلاء ، والزهد ، والقضاء ، والقرابة . إنّ عليا كان في أمره عليّا . رحم اللّه عليّا ، وصلّى عليه .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ، ج 2 ، ص 266 - 270 . ( 2 ) اللّكع : الأحمق واللئيم .