رباح . « 1 » قال ابن سعد : وقد انتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد ، في زمانهما ، وأكثر ذلك إلى عطاء . قال : كان يعلّم الكتاب ، وكان ثقة فقيها كثير الحديث . وعن قتادة : كان عطاء من أعلم الناس بالمناسك « 2 » .
قال ابن حجر : قال ابن معين : كان عطاء معلّم كتّاب « 3 » . وأخرج عن أبي نوف عن عطاء ، قال : أدركت مائتين من الصحابة . وعن ابن عباس أنه كان يقول :
تجتمعون إليّ يا أهل مكّة وعندكم عطاء ! وعن ربيعة قال : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى . وقال قتادة : قال لي سليمان بن هشام : هل بمكة أحد ؟ قلت : نعم ، أقدم رجل في جزيرة العرب علما ! قال : من ؟ قلت : عطاء بن أبي رباح ، إلى غيرها من شهادات ضافية بشأنه . وأنه من سادات التابعين فقها وعلما وورعا وفضلا « 4 » .
ولابن خلكان بشأنه حكاية طريفة ، قال : حكي عن وكيع ، قال : قال لي أبو حنيفة النعمان بن الثابت : أخطأت في خمسة أبواب من المناسك بمكّة ، فعلّمنيها حجّام ! وذلك أني أردت أن أحلق رأسي ، فقال لي : أعربيّ أنت ؟ قلت :
نعم ، وكنت قد قلت له : بكم تحلق رأسي ؟ فقال : لا يشارط فيه ، اجلس ، فجلست منحرفا عن القبلة ، فأومأ إليّ باستقبال القبلة . وأردت أن أحلق رأسي من الجانب الأيسر ، فقال : أدر شقّك الأيمن من رأسك ، فأدرته . وجعل يحلق رأسي وأنا ساكت ، فقال لي : كبّر ، فجعلت أكبر ، حتى قمت لأذهب ، فقال : أين تريد ؟ قلت :
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 311 ، رقم 244 . وطبقات ابن سعد ، ج 5 ، ص 344 .
( 2 ) الطبقات لابن سعد ، ج 5 ، ص 344 - 346 . وتهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 201 .
( 3 ) بضمّ الكاف ، جمعه كتاتيب : موضع التربية والتعليم .
( 4 ) تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 199 - 203 .