قال : أما ابن أبي ليلى فلست أذكره ، وأما جابر فكان يؤمن بالرجعة « 1 » ، وأما الكلبي - وكنت اختلف إليه - فسمعته يقول : مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ ، فأتيت آل محمد ، فتفلوا في فيّ فحفظت ما كنت نسيت ! قال : فتركته « 2 » وعن أبي عوانة : سمعت الكلبي بشيء ، من تكلّم به كفر . قال الأصمعي : فراجعت الكلبي وسألته عن ذلك ، فجحده . قال الساجي : كان ضعيفا جدّا ، لفرطه في التشيّع « 3 » .
هذا ، ولكن ابن عديّ قال بشأنه : له غير ذلك ( الذي رموه بالغلوّ ) أحاديث
هامش
( 1 ) بما ذا يفسّر منكروا الرجعة ، قوله تعالى :وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ . وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَالنمل / 82 - 83 .
ما ذاك اليوم الذي تخرج الدابّة لتكلمهم ولتلزمهم الحجّة ، وقد وقع القول عليهم ؟ ! ( مجمع البيان ، ج 7 ، ص 234 - 235 ) في حين أن يوم الحشر الأكبر هو اليوم الذي يحشر من كل أمة فوج ؟ وقد صرّح المفسرون بأنّ « من » هنا للتبعيض ( الفخر ، ج 24 ، ص 218 ) في حين أن يوم الحشر الأكبر هو اليوم الذي يحشر فيه الناس جميعاوَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداًالكهف / 47 ، قال تعالى :وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَالنمل / 87 .
( 2 ) هذا كلام من أعمته العصبية الجهلاء ، كيف يستنكر ذلك بشأن آل محمد الطيّبين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ! أليس اللّه قد شافى عليّا عليه السّلام من الرمد يوم خيبر ، بريق النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسبما رواه الفريقان واتفقت عليه كلمة الأئمّة الثقات .
قال أبو نعيم : فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ( حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 62 ، رقم 4 )
وهذا من فضل اللّه على عباده المخلصين ، يجيب دعاءهم ويجعل الشفاء على يديهم رحمة منه على العباد .
( 3 ) تهذيب التهذيب ، ج 9 ، ص 179 - 180 .