إلى محمد بن القاسم الثقفي أن ادع عطيّة فإن لعن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وإلّا فاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته . فدعاه وأقرأه كتاب الحجاج ، وأبي عطيّة أن يفعل ، فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته . فلمّا ولّى قتيبة بن مسلم خراسان خرج إلى عطية ، فلم يزل بخراسان حتى ولّي عمر بن هبيرة العراق ، فكتب إليه عطيّة يسأله الإذن له في القدوم فأذن له ، فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفّي سنة ( 111 ) وكان كثير الحديث ثقة إن شاء اللّه « 1 » .
التاسع - وهو أيضا طريق صالح على الأرجح - : طريق أبي النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي ، النسّابة المفسر الشهير . عن أبي صالح مولى أمّ هانئ ، عن ابن عباس .
وقد وصفه السيوطي بأنه أوهى الطرق ، وأضاف : فإن انضمّ إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدّي الصغير ، فهي سلسلة الكذب . قال : وكثيرا ما يخرّج منها الثعلبي « 2 » والواحدي « 3 » .
ثم استدرك ذلك بقوله : لكن قال ابن عديّ في الكامل : للكلبي أحاديث صالحة ، وخاصّة عن أبي صالح ، وأخيرا قال : وهو - الكلبي - معروف بالتفسير ،
هامش
( 1 ) منتخب ذيل المذيّل ، ص 128 الملحق بالجزء الثامن من تاريخ الطبري ( ط القاهرة 1358 ه )
( 2 ) هو أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري . وقد اعتمده أكابر المفسرين أمثال الزمخشري والطبرسي وغيرهما . قال القمي : كان يتشيّع ، أو لم يكن يتعصّب كما يتعصّب أقرانه .
توفّي سنة 427 أو 437 ( الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 131 )
( 3 ) هو أبو الحسن عليّ بن أحمد النيسابوري أستاذ عصره وواحد دهره ، وكان النظام يكرمه ويعظّمه . توفّي سنة 468 . ( الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 277 )