تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تعالى بذلك : وقد أثبتنا فيما قبل أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيّن الجميع إمّا في إيجاز أو تفصيل ، ولم يترك شيئا تحتاج إليه أمّته - ومنها فهم معاني القرآن كله - لم يبيّنه لهم ، إنما عليه البيان كما كان عليه البلاغ . أما توسّع الكلبي في التفسير فأمر معقول ، بعد كونه ناجما عن توسّعه في العلم ، وتربيته في مهد العلم كوفة العلماء الأعلام من صحابة الرسول الأخيار . وهذا لا يعدّ عيبا في الرجل .
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
وتفسير الكلبي هذا لا يزال موجودا منعما بالحياة ، وقد استقصى الدكتور شواخ نسخه المخطوطة في المكتبات اليوم ، منذ نسخته التي كتبت سنة ( 144 ) ه حتى القرن ( 12 ) « 1 » . وأما أبو صالح - ويقال له : باذام أو باذان ، مولى أم هانئ بنت أبي طالب - فقد روى عن علي عليه السّلام وابن عباس ومولاته أم هانئ ، وروى عنه الأجلّاء كالأعمش والسدّي الكبير والكلبي والثوري وغيرهم . قال عليّ بن المديني عن يحيى القطان : لم أر أحدا من أصحابنا تركه ، وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئا . قال ابن حجر : وثّقه العجلي وحده . قال : ولمّا قال عبد الحق - في الأحكام - : إن أبا صالح ضعيف جدّا ، أنكر عليه أبو الحسن ابن القطان في كتابه « 2 » . وقال ابن معين : ليس به بأس . وقال ابن عديّ : عامة ما يرويه تفسير « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم مصنفات القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 166 - 169 ، رقم 1005 . ( 2 ) تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 416 . ( 3 ) ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 296 .