تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه « 1 » . قال ابن خلّكان : صاحب التفسير وعلم النسب ، كان إماما في هذين العلمين . « 2 » قال ابن سعد : كان محمد بن السائب عالما بالتفسير وأنساب العرب وأحاديثهم ، وتوفّي بالكوفة سنة ( 146 ) في خلافة أبي جعفر المنصور « 3 » . وكان يتشيّع عن إرث تليد ، وليس طارفا . قال ابن سعد : وكان جدّه بشر بن عمرو وبنوه : السائب وعبيد وعبد الرحمن ، شهدوا الجمل مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 4 » وللكليني شهادة راقية بشأن الكلبي ، يذكر قصّة استبصاره ، ثمّ يعقّبها بقوله : « فلم يزل الكلبي يدين اللّه بحبّ آل هذا البيت حتى مات » « 5 » . ومن ثمّ رموه بالضعف تارة وبالابتداع أخرى ، ومع ذلك فلم يجدوا بدّا من الانصياع لمقام علمه الرفيع ، وأن يلمسوا أعتابه بكل خضوع وبخوع . فقد اعتمده الأئمّة وجهابذة التفسير والحديث « 6 » . أما ما ألصقوه به من الغلوّ في التشيّع فلا أساس له ، وإنما وضعوه عليه قصدا لتشويه سمعته ، بعد أن لم يكن رميه بمجرّد التشيّع قدحا فيه . فعن المحاربي قال : قيل لزائدة بن قدامة : ثلاثة لا تروي عنهم ، ابن أبي ليلى ، وجابر الجعفي ، والكلبي ؟
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 209 . ( 2 ) وفيات الأعيان ، ج 4 ، ص 309 ، رقم 634 . ( 3 ) الطبقات ، ج 6 ، ص 249 ( ط ليدن ) ( 4 ) المصدر نفسه . وتهذيب التهذيب ، ج 9 ، ص 180 . ( 5 ) الكافي الشريف ، ج 1 ، ص 351 ، رقم 6 . ( 6 ) تهذيب التهذيب ، ج 9 ، ص 178 رقم 266 .