تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وفي قوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
« 1 » قال : ربّا ، بلغة أهل اليمن . وفي قوله :
كَلَّا لا وَزَرَ
« 2 » قال : الوزر : ولد الولد ، بلغة هذيل . وفي قوله :
فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 3 » قال : مكتوبا ، وهي لغة حميريّة ، يسمّون الكتاب أسطورا « 4 » . بل نراه لم يقتصر على الإحاطة بلغات القبائل ، حتى ضمّ إليها التعرّف إلى الكلمات الوافدة إلى العربية من لغات الأمم المجاورة . قال في قوله تعالى :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا
بلسان الحبشة ، إذا قام الرجل من الليل قالوا : نشأ « 5 » . وقال في قوله تعالى :
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
هو بالعربية الأسد ، وبالفارسية شار ( شير ) ، وبالقبطية أريا ، وبالحبشية قسورة « 6 » . هذا ، مضافا إلى معرفته بآداب سائر الأمم ورسومهم ، كان يقول في قوله تعالى :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
هو قول الأعاجم : « زه ، نوروز ، مهرجان حر . » « 7 » . وعن تلميذه سعيد بن جبير : هو قول بعضهم لبعض إذا عطس : زه هزار
هامش
( 1 ) الصافات / 125 . ( 2 ) القيامة / 11 . ( 3 ) الإسراء / 58 . ( 4 ) الإتقان ، ج 2 ، ص 89 - 91 . ( 5 ) تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 6 ، المزمّل / 6 . ( 6 ) المصدر نفسه ، المدّثر / 51 . ( 7 ) الطبري ، ج 1 ، ص 340 ، البقرة / 96 .