وفي قوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
« 1 » قال : ربّا ، بلغة أهل اليمن .
وفي قوله :
كَلَّا لا وَزَرَ
« 2 » قال : الوزر : ولد الولد ، بلغة هذيل .
وفي قوله :
فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً
« 3 » قال : مكتوبا ، وهي لغة حميريّة ، يسمّون الكتاب أسطورا « 4 » .
بل نراه لم يقتصر على الإحاطة بلغات القبائل ، حتى ضمّ إليها التعرّف إلى الكلمات الوافدة إلى العربية من لغات الأمم المجاورة . قال في قوله تعالى :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا
بلسان الحبشة ، إذا قام الرجل من الليل قالوا : نشأ « 5 » .
وقال في قوله تعالى :
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ
هو بالعربية الأسد ، وبالفارسية شار ( شير ) ، وبالقبطية أريا ، وبالحبشية قسورة « 6 » .
هذا ، مضافا إلى معرفته بآداب سائر الأمم ورسومهم ، كان يقول في قوله تعالى :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
هو قول الأعاجم : « زه ، نوروز ، مهرجان حر . » « 7 » .
وعن تلميذه سعيد بن جبير : هو قول بعضهم لبعض إذا عطس : زه هزار
هامش
( 1 ) الصافات / 125 .
( 2 ) القيامة / 11 .
( 3 ) الإسراء / 58 .
( 4 ) الإتقان ، ج 2 ، ص 89 - 91 .
( 5 ) تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 6 ، المزمّل / 6 .
( 6 ) المصدر نفسه ، المدّثر / 51 .
( 7 ) الطبري ، ج 1 ، ص 340 ، البقرة / 96 .