فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول : أنا ابتدأتها « 1 » .
وفي تفسير الزمخشري - عند قوله تعالى :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
« 2 » - : وعن ابن عباس : ما كنت أدري ما معنى « يحور » حتى سمعت أعرابيّة تقول لبنيّة لها :
حوري ، أي ارجعي .
واستشهد الزمخشري بقول لبيد :
وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع « 3 »
وقد جاء نفس الاستشهاد في مسائل ابن الأزرق أيضا « 4 » .
وهكذا استطاع بثقافته اللّغوية أن يحيط بلغات القبائل ، ويميّز عن بعضها البعض .
روي عنه في قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
« 5 » أنه قال : البور ، في لغة أذرعات الفاسد ، فأما عند العرب فإنه لا شيء « 6 » .
وقال في قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
« 7 » السمود : الفناء ، وهي يمانيّة .
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 2 ، ص 4 .
( 2 ) الانشقاق / 14 .
( 3 ) الكشاف ، ج 4 ، ص 727 .
( 4 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 64 .
( 5 ) الفتح / 12 .
( 6 ) رواه ابن قتيبة مسندا له إلى ابن عباس ( تأويل مشكل القرآن ، ج 2 ، ص 133 ) وفيه شيء من التصحيف ، صحّحناه على تفسير الطبري ( ج 26 ، ص 49 ) من غير أن ينسبه إلى ابن عباس .
( 7 ) النجم / 61 .