وفضله وإيمانه ، ومدح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له وثنائه عليه ، وأنه مات على الحالة المحمودة « 1 » .
وسيأتي من تقي الدين أبي الصلاح الحلبي ، عدّه وأبيّا من المخصوصين بولاية آل البيت « 2 » .
و
روى رضي الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس ( 664 ) عن كتاب أبي عبد اللّه محمد بن علي السرّاج في تأويل قوله تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 3 » بالإسناد إلى عبد اللّه بن مسعود ، أنه قال :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا ابن مسعود ، أنه قد أنزلت عليّ آية
وَاتَّقُوا فِتْنَةً . . .
وأنا مستودعكها ، فكن لما أقول لك واعيا وعنّي له مؤدّيا ، من ظلم عليّا مجلسي هذا كمن جحد نبوّتي ونبوّة من كان قبلي . فقال له الراوي : يا أبا عبد الرحمن ، أسمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم . قال : فكيف ولّيت للظالمين ؟ قال :
لا جرم حلّت عقوبة عملي « 4 » ، وذلك أني لم استأذن إمامي كما استأذن جندب وعمّار وسلمان ، وأنا أستغفر اللّه وأتوب إليه » « 5 » .
ومما يجدر التنبّه له أنّ عامّة الكوفيين من مفسّرين وفقهاء ومحدّثين ، كان طابعهم الولاء لأهل البيت عليهم السّلام وقد خصّ أصحاب ابن مسعود بالميل لعلي عليه السّلام الأمر الذي كانت البيئة الكوفيّة تستدعيه بالذات ، على أثر وفرة العلماء من صحابة
هامش
( 1 ) قاموس الرجال للتستري ، ج 6 ، ص 136 ، ط 1 ، نقلا عن الشافي .
( 2 ) تقريب المعارف ، ص 168 .
( 3 ) الأنفال / 25 .
( 4 ) وفي نسخة : جلبت .
( 5 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، ص 36 ، برقم 25 . وقاموس الرجال ، ج 6 ، ص 141 - 142 .