تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
لها ، ومن ثم روى ابن سعد : « إنّ أسعد الناس بالمهديّ أهل الكوفة » « 1 » . أما أصحاب ابن مسعود ( الصحابي الجليل الموالي لآل بيت الرسول ) فكانوا أصدق عند الناس على عليّ عليه السّلام على ما أخرجه ابن سعد بإسناده عن أبي بكر ابن عياش عن مغيرة « 2 » ، كانوا لا يغالون ولا ينتقصون . ومن ثمّ روي عن عليّ عليه السّلام ما يدلّ على رضائه عن موقفهم هذا المشرّف ، قال : « أصحاب عبد اللّه سرج هذه القرية » « 3 » .

ملحوظة

إنما يعرف صلاح الرجل واستقامته في الدّين ، بتقواه عن محارم اللّه واستسلامه لأوامره ونواهيه ، وفي إطاعة الرسول واتّباع سنّته والعمل بوصاياه ، من غير أن يكون له الخيرة من أمره بعد ما قضى اللّه ورسوله ؛ إذ مقتضى الإيمان الصادق أن يسلّم أمره إلى اللّه ورسوله تسليما . ومن أهمّ وصاياه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والذي جعله أجر رسالته ، هو الانضواء تحت لواء أهل البيت والاستمساك بعرى وثائقهم مدى الحياة . وقد كان علي عليه السّلام شاخص هذا البيت الرفيع ، فمن كان معه كان مع الحق ، ومن دار معه دار مع الحق ، ومن حاد عنه حاد عن الإسلام ونبذ وصية الرسول وراء ظهره ، وأعرض عن الحقّ الصريح . فكيف الثقة به وهو حائد عن الجادّة ، ضالّ عن الطريق ، فلا يصلح أن يكون هاديا ، وهو لم يهتد السبيل .
هامش
( 1 ) الطبقات ، ج 6 ، ص 4 ، س 19 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 5 ، س 4 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 4 ، س 24 .