وعدّه الخوارزمي وشمس الدين الجزري في « أسنى المطالب » من رواة حديث الغدير من الصحابة . « 1 » وأخرج جلال الدين السيوطي عنه نزول آية التبليغ ( سورة المائدة / 67 ) بشأن عليّ عليه السّلام يوم الغدير ، قال : وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود ، قال : كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - أن عليّا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ، واللّه يعصمك من الناس » . « 2 » نعم كان ابن مسعود ممن شدّ وثاقه بولاء آل بيت الرسول ، لم يشذّ عن طريقتهم المثلى منذ أوّل يومه فإلى آخر أيام حياته .
روى الصدوق أبو جعفر ابن بابويه بإسناده إلى زيد بن وهب الجهني أبي سليمان الكوفي « 3 » : أنّ اثني عشر رجلا من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنكروا على أبي بكر تقدّمه على عليّ عليه السّلام وعدّ منهم : عبد اللّه بن مسعود .
وكان هو الذي أشاد بذكر أهل البيت ، وبثّ حديث « الخلفاء اثنا عشر . . . » في الكوفة وما والاها « 4 » .
قال المرتضى علم الهدى - بشأنه - : لا خلاف بين الأمّة في طهارة ابن مسعود
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ، ج 1 ، ص 53 ، رقم 79 .
( 2 ) الدر المنثور ، ج 2 ، ص 298 . والآلوسي في روح المعاني ، ج 6 ، ص 172 .
( 3 ) وثّقه أصحاب التراجم . قال الأعمش : إذا حدّثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدّثك عنه . أسلم في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهاجر إليه ، فبلغته وفاته في الطريق . فهو معدود من كبار التابعين ، سكن الكوفة وكان في الجيش الذي مع عليّ عليه السّلام في حربه الخوارج . وهو أوّل من جمع خطب عليّ عليه السّلام في الجمع والأعياد وغيرهما . توفّي سنة 96 ، وقد عمّر طويلا . ( الخصال ، ج 2 ، ص 461 ، باب 12 )
( 4 ) راجع : بحار الأنوار ، ج 36 ( بيروت ) صفحات 229 و 230 و 233 و 234 .