تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أنبأني ، وإذا سكتّ ابتدأني » « 1 » . قال عليه السّلام : « كنت أول داخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآخر خارج من عنده ، وكنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتديت . وكنت أدخل على رسول اللّه في كل يوم دخلة ، وفي كل ليلة دخلة وربّما كان ذلك في بيتي ، يأتيني رسول اللّه أكثر من ذلك في منزلي . فإذا دخلت عليه في بعض منازله أخلى بي وأقام نساءه ، فلم يبق عنده غيري . وإذا أتاني لم يقم فاطمة ولا أحدا من ولدي . وإذا سألته أجابني ، وإذا سكتّ عنه ونفدت مسائلي ابتدأني . فما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ وكتبتها بخطّي ، فدعا اللّه أن يفهمني ويعطيني ، فما نزلت آية من كتاب اللّه إلّا حفظتها وعلّمني تأويلها . . . » « 2 » . و في الكافي : « فما نزلت على رسول اللّه آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها . ودعا اللّه أن يعطيني فهمها وحفظها . فما نسيت آية من كتاب اللّه ولا علما أملاه عليّ وكتبته ، منذ دعا اللّه لي بما دعا . وما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية ، إلّا علّمنيه وحفظته ، فلم أنس حرفا واحدا . ثم وضع يده على صدري ودعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا . فقلت : يا نبيّ اللّه - بأبي أنت وأمّي - منذ دعوت اللّه لي بما دعوت ، لم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه ، أفتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري ، ص 98 - 99 ، رقم 26 و 27 و 28 . ( 2 ) المعيار والموازنة للإسكافي ، ص 300 .