علي من علم النبيّ ، وعلمي من علم عليّ عليه السّلام . وما علمي وعلم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علم علي إلّا كقطرة في سبعة أبحر . وفي حديث آخر : فإذا علمي بالقرآن في علم علي عليه السّلام كالقرارة في المثعنجر ، قال : القرارة : الغدير ، والمثعنجر :
البحر « 1 » .
وقال : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام تسعة أعشار العلم ، وأيم اللّه لقد شاركهم في العشر العاشر ، الأمر الذي أحوج الكل إليه واستغنى عن الكل ، كما قال الخليل .
وقال سعيد بن جبير : كان ابن عباس يقول : إذا جاءنا الثبت عن علي عليه السّلام لم نعدل به . وفي لفظ ابن الأثير : إذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل عنه إلى غيره .
وقد عرفت أن ما أخذه ابن عباس من التفسير فإنما أخذه عن علي عليه السّلام .
وقال سعيد بن المسيب : ما كان أحد من الناس يقول سلوني غير عليّ بن أبي طالب
. قال : كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن . وقد روى البلاذري في الأنساب قولة عمر : « لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس لها أبو حسن » .
و
قال أبو الطفيل : كان علي عليه السّلام يقول : سلوني ، سلوني ، سلوني عن كتاب اللّه تعالى ، فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار . . .
وقال عبد اللّه بن مسعود : إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلّا وله ظهر وبطن ، وأنّ عليّ بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن . « 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ( ط بيروت ) ، ص 105 - 106 عن كتاب سعد السعود للسيد ابن طاوس ، ص 285 - 286 .
( 2 ) راجع في ذلك : أسد الغابة لابن الأثير ، ج 4 ، ص 22 - 23 . والإصابة لابن حجر ، ج 2 ، ص 509 وحلية الأولياء لأبي نعيم ، ج 1 ، ص 65 . وأنساب الأشراف للبلاذري ، ج 2 ، ص 100 ، رقم 29 .