تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن عباس ، كان أصغرهم وأوسع باعا في نشر التفسير . أمّا غير هؤلاء الأربعة فلم يعهد عنهم في التفسير سوى النزر اليسير . قال جلال الدين السيوطي : اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة : الخلفاء الأربعة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد اللّه بن الزبير . أما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم عليّ بن أبي طالب ، والرواية عن الثلاثة ( أبي بكر وعمر وعثمان ) نزرة جدّا « 1 » . قال الأستاذ الذهبي : وهناك من تكلّم في التفسير من الصحابة غير هؤلاء ، كأنس بن مالك ، وأبي هريرة وعبد اللّه بن عمر ، وجابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعائشة . غير أن ما نقل عنهم في التفسير قليل جدّا ، كما أن العشرة الذين اشتهروا بالتفسير ، تفاوتوا قلّة وكثرة ، والمخصوصون بكثرة الرواية في التفسير منهم أربعة : عليّ بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وابن عباس . أما باقي العشرة ، وهم : زيد ، وأبو موسى وابن الزبير ، فقد قلّت عنهم الرواية ، ولم يبلغوا ما بلغه الأربعة . قال : لهذا نرى الإمساك عن الكلام في شأن السّتّة ، ونتكلّم عن ( عليّ بن أبي طالب ) و ( ابن مسعود ) و ( أبيّ بن كعب ) و ( ابن عباس ) نظرا لكثرة الرواية عنهم في التفسير ، كثرة غذّت مدارس الأمصار على اختلافها وكثرتها « 2 » .
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 204 . ( 2 ) التفسير والمفسرون ، ج 1 ، ص 63 - 64 .