تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
« 1 » . فسألت عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقالت : هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر ، وهو يخاف اللّه ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ، ولكنّه الذي يصوم ويصلّي ويتصدّق ويخاف اللّه . « 2 » كناية عن إتيانه الطاعات ، وجلا أن لا يكون مؤدّيا لها تامّة حسبما أراده اللّه . ولعلّها كانت تتصور من الكلمة أنها مقصورة ( يأتون ما أتوا ) بمعنى : ( يعملون ما عملوا ) ، وقد أسلفنا الكلام عن تزييفه . « 3 » وأنّ الصحيح هو قراءة المدّ ( يؤتون ما آتوا ) بمعنى : يؤدّون ما أدّوا ، أي من أفعال البرّ والخيرات ، من غير إعجاب ولا رياء ، وإلى ذلك ينظر تفسيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . و روى زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : أتى عمّار بن ياسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، أجنبت اللّيلة ولم يكن معي ماء . قال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي ثم قمت إلى الصعيد فتمعّكت « 4 » ! ! فعلّمه رسول اللّه التيمّم ، سواء أكان بدل وضوء أم بدل غسل « 5 » . وقرأ عمر بن الخطّاب من سورة « عبس » حتى وصل إلى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المؤمنون / 57 - 61 . ( 2 ) الإتقان ، ج 4 ، ص 238 . ( 3 ) عند المبحث عن مسألة التحريف عند حشوية العامة برقم 20 . وراجع : المستدرك ، ج 2 ، ص 235 و 246 . ( 4 ) التمعك : التمرغ في التراب . ( 5 ) العياشي ، ج 1 ، ص 244 ، رقم 144 و 145 وص 302 ، رقم 63 .