المستطيل - وهو الساطع المصعد - ولكن الفجر المستظهر في الأفق ، هو المعترض الأحمر ، يلوح إلى الحمرة
.
وفي حديث : لا يمنعكم أذان بلال من سحوركم فإنه ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ، فإنه لا يؤذّن حتى يطلع الفجر « 1 » .
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « الفجر هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعدا » « 2 » .
وزعمت عائشة من قوله تعالى :
يُؤْتُونَ ما آتَوْا
إرادة ارتكاب المآثم ، الأمر الذي يتنافى مع سياق الآية الواردة بشأن الإشادة بموضع المؤمنين حقا ، قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
- إلى قوله -
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ . أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 1 ، ص 198 - 200 .
هكذا رواه القوم بشأن بلال وابن أم مكتوم ، ولعله اشتباه من الراوي أو الناسخ ؛ لأن بلالا كان هو المؤذن المعتمد عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأصحاب . وكان ابن أم مكتوم مكفوفا ، يؤذن قبيل طلوع الفجر ، وكان ذلك سبب تشريع أذانين . وقد تداوم عليه أهل المدينة ، حتى اليوم .
قال أبو جعفر الصدوق : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤذنان ، بلال والآخر ابن أم مكتوم وكان أعمى ، وكان يؤذن قبل الصبح . وكان بلال يؤذن بعد الصبح ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن ابن أم مكتوم يؤذن بالليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا ، حتى تسمعوا أذان بلال .
فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته ،
وقالوا : إنه عليه السلام قال : إن بلالا يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم ( من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 193 - 194 )
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 153 ، رقم 4 ، باب 27 ، المواقيت .