تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المترجم إفراغ المعاني المستفادة إفراغة لغوية بحتة . 7 - أن لا يتعرّض للآراء والنظريات العلمية ، فلا يترجم الكلمات الواردة في القرآن بمعاني اكتشفها العلم ، بل يترجمها حسب الاستفادة اللغوية ؛ لتكون التأدية لغوية بحتة . تلك شروط خاصة يجب توفّرها في كل مترجم يقوم بترجمة القرآن الكريم . وهناك شروط عامّة يجب مراعاتها في ترجمة القرآن ترجمة رسمية ، معترفا بها لدى جامعة المسلمين العامة ، هي : 8 - أن تقوم هيئة أو لجنة متشكّلة من علماء صالحين لذلك ، ومعروفين بسلامة الفكر والنظر والاجتهاد ، لأنّ الترجمة الفردية كالتفاسير الفردية غير مأمونة عن الخطأ والاشتباه كثيرا ، وعلى الأقل يكون العمل الجماعي أبعد من الزلل مما يكون عملا فرديّا ؛ ولذلك يكون آمن وأحوط بالنسبة إلى كتاب اللّه العزيز الحميد . وهذه الهيأة يجب أن تحمل تأييدا من قبل مقامات رسمية إسلامية ، إما حكومات عادلة أو مراجع دينية عالية ؛ ذلك لكي يتنفّذ القرار تنفيذا رسميا قاطعا . 9 - أن يشترك مع اللجنة شخصية أو شخصيّات معروفة من اللغة المترجم إليها ، لغرض التأكّد من صحة الترجمة أولا ، وليطمئن إليها أصحاب تلك اللغة . 10 - والشرط الأخير - المتمّم للعشر - أن توضع الترجمة مع الأصل ، مصحوبا معها ، فلا يقدّم إلى مختلف الأقوام والملل ، تراجم مجرّدة عن النص العربي الأصل . وذلك لغرض خطير ، هو أن لا يلتبس على سائر الملل ، فيحسبوا من الترجمة قرآنا هو كتاب المسلمين ، لا ، بل هي ترجمة محضة وليست قرآنا ، وإنما القرآن
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 164 | الشيخ محمد هادي معرفة