وهكذا ترجم قوله تعالى :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
« 1 » إلى قوله :
« تو خود بر آن مردم گواه وناظر اعمال بودى مادامىكه من در ميان آنها بودم » ! ولم يلتفت إلى أن الضمير في « كنت » للمتكلم لا للمخاطب ، فضلا عن تهافت المعنى على حسابه .
وترجم قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
« 2 » ، إلى قوله : « وآنروز بمانند عذاب انسان كافر هيچكس عذاب نكشد ، وآنگونه جز انسان كافر ، كسى به بند ( هلاك ) گرفتار نشود » ! فحسب من
« لا يُعَذِّبُ »
و
« لا يُوثِقُ »
مضارعا مبنيّا للمفعول ، كما حسب من الضمير عوده إلى الإنسان المعذّب والموثق .
وهذه غفلة عجيبة في قراءة الآية القرآنية ، لا يمكن إعفاؤها أبدا .
وقد جمع الدكتور السيد عبد الوهاب الطالقاني « 3 » من ذلك لمّة من تراجم قام بها أساتذة ذووا كفاءة راقية ، فكيف بغير الأكفّاء ! ومن التراجم الأجنبيّة ، جاءت ترجمة « كازانوفا » لكلمة « الأمّي » - وصفا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمعنى « الشعبي » مأخوذا من « الأمّة » حسبما زعم . في حين أنه من « أمّ القرى » - اسما لمكة المكرمة - ليكون بمعنى « المكّي » ، أو نسبة إلى « الأمّ » كناية عن الذي لا يكتب ولا يقرأ .
وترجم « كازيميرسكي » « اسجدوا » في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المائدة / 117 .
( 2 ) الفجر / 24 - 25 .
( 3 ) نشر بعضها في مجلة ( كيهان انديشه ) ، ع 28 ، ص 223 .