يبدأ فيه بالنص العربي ، ثم ترجمته تحت اللفظ ، ثم التفسير . ويعدّ من أفصح النثر الفارسي القديم في أسلوب رائع وجيّد للغاية ، مع البسط والشرح لمناحي معاني الآيات ، بصورة مستوعبة ومستوفاة . وهو من أكبر الذخائر الإسلامية العريقة . طبع هذا التفسير القيم في إيران عدة طبعات أنيقة ، وقد اعتنى به العلماء الأفذاذ .
ولنظام الدين الحسن بن محمد القمي النيسابوري ( 728 ) تفسير بديع باسم ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان ) يترجم الآية أوّلا باللغة الفارسية ، ثم التفسير بالعربي ، ويتعرّض للتفسير الظاهري ، ويعقبه بالتفسير الباطني على أسلوبه العرفاني المعروف . وقد طبع هذا التفسير مع حذف الترجمة في مصر على هامش الطبري ، لكن النسخ المخطوطة والمطبوعة في الهند وإيران مشتملة عليها .
كيفية ترجمة القرآن
تبيّن - ضمن المباحث السابقة - أسلوب الترجمة الذي نتوخّاه ، وهو :
أن يعمد المترجم إلى آية آية من القرآن ، وفق الترتيب الموجود ، فيستجيد - أوّلا - فهم مضامينها عن دقة وإمعان ، بما فيها من دلالات أصليّة ودلالات تبعيّة لفظية ، دون الدلالات التبعيّة العقليّة ؛ إذ التصدّي لهذه الأخيرة شأن التفسير دون الترجمة .
فيفرغ المستفاد من كل آية ، في قالب لفظي من اللغة المترجم إليها . ويتحرّى الكلمات التي تفي بتأدية المعاني التي كانت ألفاظ الأصل تؤدّيها ، وفاء كاملا حتى في الدلالات التبعيّة اللفظية مهما أمكن ، وإلّا فيحاول تأديتها أيضا ولو بمعونة