قوسين . لكن يمسك عن تكرار ذلك كثيرا في كلام واحد ؛ لأنه يملّ ، وقد يسبب تشويش فهم المعاني .
6 - وأخيرا مقابلة الترجمة مع الأصل في حضور هيئة ناظرة ، تحكم بالمطابقة في الآراء والإيفاء .
أما الشروط التي يجب توفّرها في المترجم أو المترجمين ؛ لتقع الترجمة مأمونة عن الخطأ والخلل ، فهي كما يلي :
1 - أن يكون المترجم مضطلعا بكلتا اللغتين : لغة الأصل واللغة المترجم إليها .
عارفا بآدابهما والمزايا الكلامية التي تبنّتها كلتا اللغتين ، معرفة كاملة .
2 - أن يتناول المعنى المستفاد من كل آية ، بمعونة التفاسير المعتمدة الموثوق بها ، ولا يقتنع بما استظهره من الآية حسب فهمه العادي ، وحسب معرفة أوضاع اللغة فحسب ؛ إذ قد يكون دلائل وشواهد على إرادة غير الظاهر قد خفيت عليه ، لولا مراجعته للمصادر التفسيرية المعتبرة .
3 - أن لا يحمل ميلا إلى عقيدة بذاتها ، أو انحيازا إلى مذهب بخصوصه ؛ لأنه حينذاك قد تجرفه رواسبه الذهنية التقليدية إلى منعطفات السّبل الضالة ، فتكون تلك ترجمة لعقيدة ، وليست ترجمة لمعاني القرآن .
4 - أن يترك الألفاظ المتشابهة كما هي ، ويكتفي بتبديلها إلى مرادفاتها من تلك اللغة ، فلا يتعرّض لشرحها وبسط معانيها ، فإنّ هذا الأخير من مهمّة التفسير فقط .
5 - أن يترك فواتح السور على حالها ؛ لإنّها رموز يجب أن تبقى بألفاظها من غير تبديل ولا تفسير .
6 - أن يترك استعمال المصطلحات العلمية أو الفنيّة في الترجمة ؛ لأنّ مهمة
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٦٣