« الهود » في التعارف التوبة ، قال تعالى :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
أي تبنا « 1 » .
والأعجب اشتباه مثل الراغب ، ذكر في مادة ( عنت ) قوله تعالى :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
« 2 » أي ذلّت وخضعت « 3 » ، في حين أنه من ( عني ) بمعنى العناء وهو ذلّ الاستسلام ؛ ولذلك يقال للأسير : العاني . وقد غفل الراغب فذكره في ( عنى ) أيضا . قال الطبرسي : أي خضعت وذلّت خضوع الأسير في يد من قهره . . . « 4 » فإذا كان مثل هؤلاء الأئمة الأعلام يزلّون مغبّة انفرادهم في المسيرة ، فكيف بمن دونهم من ذوي الأقلام ؟ ! هذا العلّامة المعاصر « إلهي قمشهاى » مع اضطلاعه بالأدب والعلوم الإسلامية ، تراه لم يسلم - في ترجمته الفارسية للقرآن الكريم - من ذلّة الانفراد ، فقد ترجم قوله تعالى :
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
« 5 » بما يلي :
« آنگاه قوم مريم كه به جانب أو آمدند كه از اين مكان همراه ببرند گفتند . . . » فحسب من القوم فاعلا ، وأنهم أتوا مريم ! كما حسب أن الضمير المنصوب في « تحمله » يعود إلى مريم ، وأنّهم أتوها ليحملوها معهم ! في حين أن الآية تعني : « أنّ مريم عليها السّلام هي التي أتت إلى القوم ، في حال كونها تحمل الوليد المسيح عليه السّلام على عكس ما زعمه المترجم .
هامش
( 1 ) المفردات ، ص 546 .
( 2 ) طه / 111 .
( 3 ) المفردات ، ص 349 .
( 4 ) مجمع البيان ، ج 7 ، ص 31 .
( 5 ) مريم / 27 .