قرائن ؛ لينعكس المعنى في الترجمة كما هو في الأصل . كما يحاول - مبلغ جهده - أن لا يصطدم القالب اللفظي المشابه للأصل بشيء من التحوير أو التحريف .
وهذه الكيفية من الترجمة - التي تحافظ على سلامة المعنى بالدرجة الأولى - قد تستدعي تبديلا في مواضع بعض الألفاظ والتعابير - من تقديم أو تأخير - أو تغييرا في روابط كلامية معمولة في الأصل ، وفي الترجمة على سواء .
كما قد تستدعي زيادة لفظة في التعبير ؛ لغرض الوفاء بأصل المراد تماما . الأمر الذي لا بأس به ، ما دامت الغاية هي المحافظة على سلامة المعنى .
غير أن الأولى أن يضع اللفظ المزيد بين قوسين ، فلا يلتبس على القارئ هذه الزيادة مع ألفاظ الأصل .
وبالجملة فالواجب على المترجم - ترجمة معنوية صحيحة - أن يتابع الخطوات التالية :
1 - فهم المعنى الجملي فهما جيّدا دقيقا ، والتأكّد من ذلك .
2 - تحليل جملة ألفاظ الأصل إلى كلماتها وروابطها الموجودة ، وفصل بعضها عن بعض ، ليعرف ما لكل من معنى ومفاد استقلالي أو رابطي في لغة الأصل ، والتدقيق فيما إذا كان للوضع التركيبي الخاص معنى زائد على ما للألفاظ من معاني ، ويتأكّد ذلك عن إمعان .
3 - التحرّي لكلمات وروابط من اللغة المترجم إليها ، تشاكل الكلمات والروابط الأصل ، تشاكلا في الإفادة والمعاني ، إن حقيقة أو مجازا .
4 - تركيب هذه الكلمات والألفاظ تركيبا صحيحا يتوافق مع أدب اللغة المترجم إليها ، أدبا عاليا ، ومراعيا ترتيب الأصل مهما أمكن .
5 - إفراز الألفاظ والكلمات الزائدة ، التي لا تقابلها كلمات وألفاظ في الأصل ، وإنما زيدت في الترجمة لغرض الإيفاء بتمام المعنى ، فيضعها - مثلا - بين
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص١٦٢