تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
محمد النسفي « 1 » ( 462 - 538 ) من علماء ما وراء النهر . له تفسير لطيف باللغة الفارسية ، يبدأ فيه بترجمة الآية ثم تفسيرها على أسلوب بديع . وللخواجه عبد اللّه الأنصاري تفسير فارسي للقرآن الكريم وصفه على أسلوب الذوق العرفاني ، وكان موجزا ومختصرا فشرحه وأضاف إليه أبو الفضل رشيد الدين الميبدي عام ( 520 ) يبدأ بالترجمة ثم بالتفسير في تنوع لطيف وسمّاه ( كشف الأسرار وعدة الأبرار ) طبع أخيرا في عشر مجلدات كبار . وسيأتي شرحه عند الكلام عن تفاسير أهل العرفان . وللخواجه - عند تفسير قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
« 2 » - استظهار لطيف بجواز تبليغ القرآن إلى سائر الأمم بلغاتهم ، نظرا لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبعوث إلى كافة الناس ، ويستشهد على ذلك بعدّة من الأدلّة لإثبات مطلوبه . والأحسن الأكمل من الجميع تفسير مبسّط باللغة الفارسية ، قام بها العلم العلّامة جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الرازي ، من أحفاد نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، من صحابة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قام بهذا التفسير وأكمله - في عشر مجلدات ضخام - في المنتصف من القرن السادس للهجرة .
هامش
( 1 ) و ( نسف ) ويقال لها : ( نخشب ) بلدة عامرة واقعة على طريق بلخ إلى بخارا . وهذا غير تفسير النسفي لأبي البركات عبد اللّه بن أحمد بن محمود النسفي . ( 2 ) إبراهيم / 4 .
التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 160 | الشيخ محمد هادي معرفة