على الكافرين ، ويبقى الكافرون في العذاب مع حسرتهم وخزيهم .
فالآيات كلّها في السياق تتحدث عن يوم القيامة ، ومشاهد نعيم المؤمنين في الجنة ، وعذاب الكفار في النار .
ما موقف المؤمنين والكافرين في الدنيا من هذه الآيات ، وما تقدمه من أخبار ووعود عن يوم القيامة وما فيه ؟
أما المؤمنين فقد آمنوا بها ، وصدّقوا بمضمونها ، واعتقدوا وأيقنوا بوقوعها يوم القيامة . أي : أنهم آمنوا بحدوث مشاهد القيامة كما أخبرت هذه الآيات .
وأما الكافرون فقد كذّبوا بهذه الآيات ، واستغربوا مضمونها ، وأنكروا وقوع شيء مما تحدث عنه الآيات من مشاهد القيامة ، ونفوا أن يكون بعث وحشر وحساب ونار ونعيم وعذاب ! أي أن الكفار نفوا وقوع الصورة العملية لمضمون الآيات النظري ، وتحقق المدلول الواقعي للوعد والوعيد النظري .
فتأتي الآية الأخيرة في هذا السياق لتهدد الكفار المنكرين ليوم القيامة .
وتقول لهم : أنتم الآن في الدنيا تنكرون وقوع مشاهد القيامة عمليا ، التي تتحدث الآيات التي تسمعونها عنها ، وتجزم بوقوعها .
انتظروا تأويلها :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
. أي : انتظروا لحين قيام الساعة ، وبدء مشاهد يوم القيامة ، عند ذلك سيتم تأويل هذه الآيات التي تسمعونها الآن في الدنيا ، وسيتحقق وقوع ما أخبرت عنه الآيات في صورة عملية . وستشاهدون صورة مادية واقعية لمضمون هذه الآيات النظري .
عندها ، عندما يتحقق تأويل هذه الآيات عمليا ، ووقوع حقيقتها وغايتها المادية ، ما ذا سيكون وضعكم هناك ؟
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ ، فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ ،