تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

المطلب الرابع مع التأويل في سورة يونس

ورد التأويل مرة واحدة في سورة يونس ، وذلك في آية ضمن مجموعة من آيات ، تتحدث عن القرآن ، وتثبت أنه كلام اللّه ، وتتحدى الكفار بمعارضته ، وتخبر عن تكذيبهم بمضمونه ، وتهددهم بالدمار يوم يأتي تأويله ، وتقرر سنة ربانية مطردة في ذلك . قال تعالى :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ، إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً . إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ . وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ، وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ، كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ، وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ، أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
« 1 » .

المعنى الإجمالي للآيات :

تبدأ الآيات بتقرير حقيقة ما عليه الكفار ، فهم ليسوا على علم ولا يقين ، في موضوعات الدين والاعتقاد . لقد كفروا بالرسول عليه الصلاة والسلام ، وأنكروا أن يكون القرآن كلام اللّه ، وكانوا مع الباطل والشرك باللّه ، إنهم في كلّ ذلك كانوا متبعين للظن والتخمين ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم كان
هامش
( 1 ) سورة يونس : 36 - 41 .
التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 75 | صلاح عبد الفتاح الخالدي