والحديثي ، ليستعمل بمعنى الصرف والتحويل ، وهو ما يتبادر إلى الذهن عند إطلاقه .
ونلحظ توفر المعنى الاشتقاقي اللغوي للتأويل في معانيه الثلاثة ، وفي هذا نورد ما قاله أستاذنا الدكتور أحمد حسن فرحات :
« ومن كلّ ما سبق يتبين لنا أنّ الكلام :
- إذا وقف به عند المعنى الظاهر ، كانت الغاية منه هذا المعنى الظاهر .
ويكون المراد بالتأويل هو التفسير .
- وإذا كان المراد به تحققه في عالم الواقع إن كان خبرا ، أو تحقيقه إن كان طلبا ، كانت هذه هي الغاية المرادة منه ، وهذا غير التفسير .
- وإذا تجاوزنا المعنى الظاهر إلى المعنى غير الظاهر ، كانت الغاية المرادة من الكلام المعنى غير الظاهر ، لدلالة القرينة على ذلك . وكان هذا تأويلا وليس تفسيرا ، باصطلاح المتأخرين . ويمكن أن يدخل في التفسير حسب اصطلاح السلف » « 1 » .
ونحن تؤثر استعمال التأويل بمعناه الأول ، الذي يقصره على اللّه ، كما نفضّل استعماله بالمعنى الثاني ، الذي ينصبّ على فهم لطائف وخفايا القرآن .
ولا نرى استعماله بالمعنى الثالث ، الذي هو الصرف والتحويل ، لأنّ المقبول الصحيح منه يدخل ضمن التأويل بالمعنى الثاني . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) التعريف بالقرآن الكريم لأستاذنا الدكتور أحمد فرحات : 108 .