قال : قال عمر رضي اللّه عنه يوما لأصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيم ترون هذه الآية نزلت ؟
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ، لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ، وَأَصابَهُ الْكِبَرُ ، وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ ، فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ، كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
« 1 » .
فقالوا : اللّه أعلم ! فغضب عمر وقال : قولوا نعلم ، أو لا نعلم ! ! فقال ابن عباس : في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين ! قال عمر : يا ابن أخي : قال ولا تحقر نفسك ! قال ابن عباس : ضربت مثلا لعمل .
قال عمر : أيّ عمل ؟
قال ابن عباس : لعمل .
قال عمر : لرجل غني ، يعمل بطاعة اللّه عز وجل ، ثم بعث اللّه له الشيطان ، فعمل بالمعاصي حتى أغرق عمله » « 2 » .
وفي رواية ثانية أوردها ابن حجر في فتح الباري : « أنّ ابن عباس قال لعمر : ضربت مثلا لعمل .
فقال له عمر : أي عمل ؟
قال ابن عباس : شيء ألقي في روعي . عنى بها العمل : ابن آدم أفقر ما يكون إلى جنته إذا كبر سنة وكثر عياله ، وابن آدم أفقر ما يكون إلى عمله يوم يبعث !
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 266 .
( 2 ) صحيح البخاري : 65 كتاب التفسير : 47 باب : أيود أحدكم . حديث رقم :
4538 .