تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الأقوال المختلفة في التأويل ، أن ينظر في المختلف فيه : 1 - فإن كان المختلف فيه أمرا ، أو نهيا عقليا ، فزع في كشفه إلى الأدلة العقلية ، وقد حثّ اللّه على ذلك في قوله :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ ، لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ، وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » . 2 - وإن كان المختلف فيه أمرا شرعيا ، فزع في كشفه إلى آية محكمة ، أو سنة مبيّنة . 3 - وإن كان من الأخبار الاعتقادية ، فزع فيه إلى الحجج العقلية . 4 - وإن كان من الأخبار الاعتبارية ، فزع فيه إلى الأخبار الصحيحة ، المشروحة في القصص « 2 » . الثاني : هو الإمام أبو البقاء الكوفي . قال في كتابه القيم « الكليات » عن التفسير والتأويل : « التفسير والتأويل : قيل هما واحد ، وهو كشف المراد عن المشكل . وقيل : التأويل : بيان أحد محتملات اللفظ . والتفسير : بيان مراد المتكلم . وقيل : التأويل : ما يتعلق بالدراية . والتفسير : ما يتعلق بالرواية . وعند الراغب الأصفهاني : التفسير أعمّ من التأويل . وأكثر استعمال التفسير في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل . وأكثر استعمال التأويل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها . وقال أبو منصور الماتريدي : التفسير : القطع على أنّ المراد من اللفظ
هامش
( 1 ) سورة ص : 29 . ( 2 ) مقدمة « جامع التفسير » للإمام الراغب الأصفهاني بتحقيق أستاذنا الدكتور أحمد فرحات : 47 - 51 بتصرف يسير للتوضيح .