الراجح في الفرق بين التفسير والتأويل
: لا ننسى أنّ أساس معنى التفسير هو الكشف والبيان والظهور والوضوح .
وأنّ أساس معنى التأويل هو الردّ والرجوع والعود والحمل ، وتحديد العاقبة والمآل والغاية والنهاية .
ولا ننسى كلام الإمام الراغب الأصفهاني عن التأويل : « هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه علما أو عملا » .
إننا مع أستاذنا الدكتور أحمد فرحات في أنه يمكن الجمع بين معظم الأقوال السابقة في بيان الفرق بين التفسير والتأويل ، وأنّ الاختلاف في معظمها اختلاف تنوع ، لا اختلاف تضادّ .
وننتقل بعد هذا الملاحظة إلى خطوة أخرى في الفرق بين التفسير والتأويل .
إننا نرى أنّ فهم القرآن وفقه معانيه واستخراج دلالاته ، لا بدّ أن يكون على مرحلتين متدرجتين :
المرحلة الأولى : تفسير القرآن .
المرحلة الثانية : تأويل القرآن .
كلّ ناظر في القرآن ، متدبر في آياته ، لا بدّ أن يطلع على تفسير القرآن أولا ، ويعلم تفسيره من المصادر التفسيرية .
ثم يقوم بعد ذلك بتأويل القرآن ، وملاحظة لطائفة ، وتسجيل حقائقه ، واستخراج دلالاته .
إننا نرى أنّ تفسير القرآن لا بدّ أن يسبق تأويله ، حتى يكون التأويل صوابا صحيحا . إن أيّ تأويل للقرآن بدون تفسير له ، هو تأويل بالرأي غير المعتمد على العلم ، وهو مذموم ومنهي عنه .
بناء على هذا التفريق المرحليّ بين التفسير والتأويل ، يمكننا أن نجمع بين