كلماتها وجملها وتراكيبها عن طريق الإشارة واللطيفة والإيحاء .
ومال إلى هذا القول الآلوسي في تفسيره « روح المعاني » .
أما إيراد الذهبي لرأي الراغب الأصفهاني في التفسير والتأويل فسنأخذه من مقدمة تفسيره « جامع التفاسير » بعد قليل إن شاء اللّه .
ومما عرضه الإمام السيوطي في « الاتقان في علوم القرآن » من الفروق بين التفسير والتأويل - إضافة إلى ما ذكرناه سابقا :
7 - التفسير : أكثر استعماله في الألفاظ والمفردات .
والتأويل : أكثر استعماله في المعاني والجمل .
8 - التفسير : بيان ألفاظ القرآن التي لا تحتمل إلا معنى واحدا .
والتأويل : توجيه لألفاظ القرآن التي تحتمل عدة معان ، إلى معنى واحد ، اعتمادا على الأدلة في ذلك « 1 » .
وهذه الأقوال متقاربة كما سنبين بعد قليل إن شاء اللّه .
الفرق بينهما عند الراغب وأبي البقاء وفرحات
: يطيب لي أن أسجل آراء ثلاثة علماء : قديم ومتأخر ومعاصر ، في بيان الفرق بين التفسير والتأويل ، ثم أورد بعد ذلك رأيي في المسألة .
الأول : هو الإمام الراغب الأصفهاني ، حيث يقول في مقدمة تفسيره « جامع التفاسير » .
التفسير أعمّ من التأويل .
وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ . والتأويل في المعاني . كتأويل الرؤيا .
هامش
( 1 ) انظر « الاتقان » للسيوطي بتحقيق الدكتور مصطفى البغا : 2 / 1189 - 1191