أشهر الأقوال في الفرق بين التفسير والتأويل
: اختلف العلماء في بيان الفروق بين التفسير والتأويل ، وتعددت أقوالهم في ذلك وتضاربت .
وسنذكر أهمّ هذه الأقوال ، ثم نتبعها بما نراه راجحا إن شاء اللّه .
أورد الدكتور محمد حسين الذهبي رحمه اللّه في مقدمة « التفسير والمفسرون » .
سبعة أقوال في الفرق بينهما « 1 » .
1 - التفسير والتأويل : مصطلحان مترادفان بمعنى واحد ، فلا فرق بينهما ، ومعناهما بيان القرآن وشرح آياته وفهمها .
وهذا قول أبي عبيدة معمر بن المثنى ومن معه .
وهذا قول مرجوح لأن التفسير والتأويل مصطلحان قرآنيان ، فلا بد من ملاحظة الفروق بينهما ، فلا ترادف في كلمات القرآن ، ولن نجد فيه كلمتين بمعنى واحد ، قد يكون بينهما تقارب شديد في المعنى ، بحيث تخفى الفروق بينهما على كثير من الناس ، لكنّ المتدبرين يقفون على فروق دقيقة خفية بينها .
2 - التفسير : بيان معاني القرآن من باب الجزم والقطع ، وذلك لوجود دليل لدى المفسر ، يعتمد عليه في الجزم والقطع .
والتأويل : بيان معاني القرآن من باب الاحتمال وغلبة الظن والترجيح ، لعدم وجود دليل لدى المؤول يعتمد عليه في الجزم والقطع .
وهذا قول أبي منصور الماتريدي .
3 - التفسير : بيان معاني الألفاظ القرآنية الظاهرة ، التي وضعت لها في اللغة . كتفسير الصراط بالطريق ، والصيّب بالمطر .
هامش
( 1 ) انظر التفسير والمفسرون للذهبي : 1 / 19 - 22 .