تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والتأويل : بيان باطن الألفاظ القرآنية ، والإخبار عن حقيقة المراد بها . والمثال على هذا الفرق قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 1 » فهذه الآية لها تفسير وتأويل . تفسيرها : أن المرصاد من الرصد والمراقبة . أي : إن اللّه مطلع على كل ما يعمل الظالمون ، يراها ويعلمها ويرصدها ، ويسجلها عليهم ليحاسبهم عليها . وتأويلها : تحذر الآية من التهاون بأمر اللّه ، والغفلة عن الأهبة والاستعداد للعرض عليه يوم القيامة . وهذا قول أبي طالب التغلبي . 4 - التفسير هو : فهم الآيات على ظاهرها ، بدون صرف لها عنه . والتأويل هو : صرف الآيات عن ظاهرها إلى معنى آخر ، تحتمله الآيات ، ولا يخالف الكتاب والسنة ، وذلك عن طريق الاستنباط . وهو قول البغوي والكواشي . 5 - التفسير : هو الاقتصار على الاتباع والسماع والرواية ، والاكتفاء بما ورد من مأثور في معاني الآيات . والتأويل : استنباط المعاني والدلالات من الآيات ، عن طريق الدراية والتدبر وإعمال الفكر والنظر . وهذا قول أبي نصر القشيري ، وهو الذي رجّحه الدكتور الذهبي « 2 » . 6 - التفسير هو : بيان المعاني القريبة التي تؤخذ من الآيات ، من كلماتها وجملها وتراكيبها ، عن طريق الوضع واللغة . والتأويل هو : بيان المعاني البعيدة التي تلحظ من الآيات ، وتوحي بها
هامش
( 1 ) سورة الفجر : 14 . ( 2 ) انظر التفسير والمفسرون : 1 / 22 .