تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الفرق بين التفسير والتأويل نذكّر بما سبق أن عرضناه ، من معنى التفسير والتأويل . فالتفسير هو : الكشف والبيان والظهور . والتأويل هو : الردّ والإرجاع وبيان العاقبة والمآل . ونذكر بما سبق أن قررناه من أنّ التأويل له معنيان : التأويل العملي : وهو المذكور في القرآن وغالب الأحاديث النبوية ، وهو ردّ النصوص والأشياء إلى غايتها المرادة منها . وتحقيقها فعلا في عالم الواقع ، وتحديد وعاقبتها ونهايتها ، وبيان ما تؤول إليه . والتأويل العلمي : وهو حسن فهم النصوص التي فيها غموض أو إبهام ، أو شبهة أو إشكال ، وذلك بردّها إلى نصوص أخرى واضحة محددة ، وحملها عليها ، وفهمها على ضوئها ، وإزالة غموض أو إشكال تلك النصوص . وإنفاذ النظر المتدبر في تلك النصوص ، واستخراج ما فيها من لطائف ودلالات . وكلامنا هنا ليس عن التأويل العملي ، وإنما عن التأويل العلمي ، فهو الذي يوضع مقابل التفسير ، عندما يستعمل المصطلحان في فهم القرآن . تفسير آيات القرآن هو : فهمهما وبيان معانيها وإظهار دلالاتها . وتأويل آيات القرآن هو : إزالة ما فيها من غموض أو إشكال . وفهمهما فهما صائبا ، وتأويلها تأويلا صحيحا ، واستنباط لطائفها ودلالاتها ، واستخراج حقائقها وإشاراتها .