واللّه هو القيّوم : القائم على خلقه ، الذي لا يغيب ولا يزول ، وقد غاب عيسى عن الناس ، وزال عن مكانه الذي كان فيه ، وتحول إلى غيره .
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
: نزّل عليك القرآن بالصدق في المسائل التي اختلف النصارى فيها .
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
: أنزل التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى ، كما أنزل الكتب على من كان قبلهما .
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
: أنزل اللّه القرآن فرقانا ، فيه الفصل بين الحق والباطل ، فيما اختلف فيه الأحزاب ، بشأن عيسى وغيره .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
:
إن اللّه منتقم ممن كفر بآياته ، بعد علمه بها ، ومعرفته بما جاء فيها .
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
: فهو عالم بما يريد النصارى ، وما يكيدون ، وما يقولون عن عيسى : إذ جعلوه إلها وربا ، كفرا منهم باللّه .
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
: وكان عيسى ممن صور في الأرحام ، كما صور كلّ البشر من بني آدم ، والنصارى لا ينكرون ذلك ولا يدفعونه ، فكيف يكون عيسى إلها ، وقد كان مصوّرا في رحم أمه ؟
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: هذا تنزيه للّه ، وتوحيده له ، واللّه عزيز في انتصاره ممن كفر به ، تحكيم في حجته ، وعذره إلى عباده .
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ ، مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ
:
فيهنّ حجة الرب وعصمة العباد ، ودفع الخصوم والباطل ، ليس لهنّ تصريف ولا تحريف عما وضعن عليه .
وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
: لهنّ تصريف وتأويل ، ابتلى اللّه فيهنّ العباد ، كما ابتلاهم في الحلال والحرام ، لا يصرفن إلى الباطل ، ولا يحرفن عن الحق .