تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والتاويل في القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
واحتجوا على أن عيسى ابن اللّه بأنه لم يكن له أب ، وأنه قد تكلم في المهد . واحتجّوا على أنّ اللّه ثالث ثلاثة : بقوله : فعلنا ، وأمرنا ، وخلقنا ، وقضينا ، ولو كان اللّه واحدا لقال : فعلت ، وقضيت ، وأمرت ، فالثلاثة هم : اللّه ، وعيسى ، ومريم ! ! ! وقالوا للرسول عليه الصلاة والسلام : إن القرآن قد نزل بذلك ، وقد قال بذلك ، وقد دلت آياته على أن عيسى هو اللّه ، وهو ابن اللّه ، وهو ثالث ثلاثة . فردّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبطل مزاعمهم ، وأزال شباهتهم . ثم قال للحبرين : السيد وأبي الحارثة : أسلما . قالا : قد أسلمنا قبلك ! قال لهما : كذبتما يمنعكما من الاسلام أنكما جعلتما مع اللّه ولدا ، وعبدتما الصليب ، وأكلتما الخنزير ! قال محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام : فأنزل اللّه في قولهم ، واختلاف أمرهم صدر سورة آل عمران ، إلى بضع وثمانين آية منها .
ألم . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
: افتتح اللّه السورة بتنزيهه عما قالوا ، وبتوحيده سبحانه بالخلق والأمر ، لا شريك له ، وهذا ردّ عليهم ، بسبب ما ابتدعوا من الكفر ، وجعلوا معه الأنداد ، وذلك ليبطل شبهاتهم ، ويبين ضلالهم .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
: ليس معه شريك في أمره .
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
: هو الحيّ الذي لا يموت ، وقد مات عيسى ، وصلب كما يقول رهبان النصارى .