تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وهناك تقريب ثالث ، سيأتي في الوجه الثالث .
شرح
عليه وآله ، فقد جاء في سفر التثنية : ( يقيم لك الرّب إلهك نبيّاً من وسطك من أخوتك مثلي له تسمعون حسب كلّ ما طلبت من الرّب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلًا : لا أعود أسمع صوت الرّب ، إلهي ولا أرى هذه النار العظمية أيضاً لئلّا أموت ، قال لي الرّب : قد أحسنوا في ما يكلّموا ، أقيم لهم نبيّاً من وسط إخوتهم مثلك ، واجعل كلامي في فمه فيكلّمهم بكلّ ما أوصيه به ، ويكون إنّ الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلّم به باسمي أنا أطالبه ، وأمّا النّبي الّذي يطغى ، فيتكلّم باسمي كلاماً لم أوصه إن يتكلم به ، أو الذي يتكلّم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النّبي ، وإن قلت في قلبك : كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرّب ، فما تكلّم به النّبي باسم الرّب ولم يحدث ولم يصر ، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرّب ، بل بطغيان تكلّم به النبي فلا تخف منه ) « 1 » . وجملة ( يقيم لك الرب إلهك نبيّاً من وسطك من إخوتك ) دليل على أنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله من ولد إسماعيل عليه السّلام وموسى من ولد أخيه ، وإنّ اللَّه بشّر إبراهيم بأنّ إسماعيل وذريته
هامش
( 1 ) سفر التثنية ، الإصحاح 18 / 337 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 74 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني