تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وأمّا الوجه الثاني ، وهو سبب قوله تعالى « حُمِّلُوا » بلفظ المبنيّ للمفعول دون حَملُوا معلوماً : فيمكن أن يكون بياناً وإظهاراً للجاجتهم وعنادهم ، وإنّهم ما قبلوا أحكامها إلّابإرائتهم الآيات المخوفة ، كنتق الطود فوقهم [ 1 ] ، كما هو المعلوم من حالهم ، مع
شرح
يكونون أنبياء « 1 » . [ 1 ] قال اللَّه تعالى : « وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » « 2 » . ولمّا رجع موسى عليه السّلام من الطور فأتى بالألواح ، فقال لقومه جئتكم بالألواح وفيها التوراة والحلال والحرام فاعملوا بها ، قالوا : ومن يقبل قولك ؟ فأرسل اللَّه عزّ وجلّ الملائكة حتّى نتقوا جبل الطّور العظيم فوق رؤوس بني إسرائيل وكانوا فرسخاً في فرسخ ، فرفع اللَّه الجبل فوق رؤوس جميعهم « كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ » أيغمامة ، فقال لهم موسى عليه السّلام إن قبلتم ما آتيتكم به وإلّا أرسل الجبل عليكم « وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ » أيعلموا وأيقنوا فأخذوا التّوراة وسجدوا للَّه تعالى ملاحظين إلى الجبل ، فمِن ثَمّ يسجد اليهود على أحد شقيّ وجوههم « وَاذْكُرُوا ما
هامش
( 1 ) سفر التكوين ، الإصحاح 17 / 236 ، وقاموس الكتاب المقدس « إسماعيل » : 16 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 171 .