تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وعدم الشركة ( أعني الأحديّة ) فظاهرٌ من الملكيّة المطلقة ، فإنّ المالك المطلق لا يمكن أن يكون أكثر من واحد . بل يمكن أن يقال بأنّ الأوصاف الأربعة المذكورة في الآية ، مستلزمة لجميع الصفات الجماليّة والكمالية [ 1 ]
شرح
الكمال الآخر المفروض له . فالصفات الذّاتية التي للواجب بالذّات كثيرة مختلفة مفهوماً ، واحدة عيناً ومصداقاً وهو المطلوب . . . ولا ريب أنّ للواجب بالذّات ، صفات فعليّة مضافة إلى غيره ، كالخالق والرازق والمعطي والجواد والغفور والرّحيم إلى غير ذلك ، وهي كثيرة جدّاً يجمعها القيّوم ، ولمّا كانت مضافة إلى غيره تعالى ، كانت متوقفة في تحققها إلى تحقّق الغير المضاف إليه ، وحيث كان كلّ غير مفروض معلوماً للذّات المتعالية ، متأخّراً عنها ، كانت الصّفة المتوقفة عليه متأخّرة عن الذّات ، زائدة عليها ، فهي منتزعة من مقام الفعل منسوبة إلى الذّات المتعالية » « 1 » . [ 1 ] وتسمّى في عرف الكلاميّين بالصّفات الثبوتيّة والسّلبية أيضاً ، أمّا الصّفات الثبوتيّة ، فهي كالعلم والقدرة والحياة والإرادة وغيرها . وأمّا الصّفات السلبيّة الجلالية للَّه تعالى ، فهي الشريك والتركيب
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة : 251 و 253 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 31 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني