تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الفعل : « كلّ ما هو صفة الذّات ، فهو أزلي غير مقدور ، وكلّ ما هو صفة الفعل ، فهو ممكن مقدور ، وبهذا يعرف الفرق بين الصفتين . فإذن نقول لمّا كان علمه تعالى بالأشياء ضروريّاً واجباً بالذّات ، وعدم علمه بها محالًا ممتنعاً بالذّات ، فلا يجوز أن يقال : يقدر أن يعلم ولا يقدر أن لا يعلم ، لأنّ أحد الطرفين واجب بالذّات والآخر ممتنع بالذّات ، ومصحّح المقدورية هو الإمكان ، وكذا الكلام في صفة الملك والعزّة والحكمة والجود والمغفرة والغفران وغيرها من صفات الذّات ، كالعظمة والكبرياء والجلال والجمال والجبروت وأمثالها ، وهذا بخلاف صفات الفعل ، فإنّه يجوز أن يقال : أنّه يقدر أن يثيب ويعاقب ، ويقدر أن لا يثيب ولا يعاقب ، ويقدر أن يحيي ويقدر أن يميت ، ويقدر أن يهدي ويقدر أن يضلّ ، وهكذا في سائر صفات الأفعال . فمن هذا السّبيل يعلم الفرق بين صفة الذّات وصفة الفعل » « 1 » . وقال العلّامة الطباطبائي في صفات الذّات والفعل : « وتحقّق أنّ وجوده صرف بسيط واحد بالوحدة الحقة ، فليس في ذاته تعدّد جهة ، ولا تغاير حيثية ، فكلّ كمال وجودي مفروض فيه عين ذاته ، وعين
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي ، كتاب التوحيد ، باب الإرادة ، ذيل الحديث السّابع .